يقال انا افغانيه على عهدة الراوي
الله يحفظها ويتمم عليه نعمة الخالق ويهديا الى الطريق السليم طريق الايمان
عن أبي الحسن المدائني قال: الحسن أحمر، وقد تضرب فيه الصفرة مع طول المكث في الكن، والتضمخ بالطيب، كما تضرب في بيضة الأدحى واللؤلؤة المكنونة. وقال الشاعر:
كأن بيض نعام في ملاحفها ... إذا اجتلاهن قيظ ليله ومد
وقال آخر:
مروزي الأديم تغمره الصف ... رة حيناً لا يستحق اصفرارا
وجرى من دم الطبيعة فيه ... لون ورد كسا البياض احمرارا
وقالت امرأة خالد بن صفوان له: لقد أصبحت جميلاً. فقال لها: وما رأيت من جمالي! وما في في رداء الحسن ولا عموده ولا برنسه؟ قالت: وكيف ذلك؟ قال: عمود الحسن الشطاط، ورداؤه البياض، وبرنسه سواد الشعر.
وقالوا: إن الوجه الرقيق البشرة الصافي الأديم إذا خجل يحمر. وإذا فرق يصفر. ومنه قولهم: ديباج الوجه. يريدون تلونه، من رقته.
وقال عدي بن زيد يصف لون الوجه:
حمرة خلط صفرة في بياضٍ ... مثل ما حاكٌ حائك ديباجاً
وقالوا: إن الجارية الحسناء تتلون بلون الشمس، فهي بالضحى بيضاء، وبالعشي صفراء. وقال الشاعر:
بيضاء ضحوتها وصفراء العشية كالعراره
وقال ذو الرمة:
بيضاء صفراء قد تنازعها ... لونان من فضة ومن ذهب
ومن قولنا في هذا المعنى:
بيضاء يحمر خداها إذا خجلت ... كما جرى ذهب في صفحتي ورق
ومن قولنا أيضاً:
يا لؤلؤاً يسبي العقول أنيقاً ... ورشاً بتقطيع القلوب رفيقا
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... دراً يعود من الحياء عقيقا
ومن قولنا:
عطابيل كالآرام أما وجوهها ... فدر ولكن الخدود عقيق