سلام عليكم ليس لي عنكم غنا
انا عضو جديد دعيت من قبل اختي العزيزة غيداء الجنووب
جزيت خيراً
فأحببت ان تكون اول مشاركة لي في الخيمة الرمضانية
ولقد اخترت ان يكون بطل هذا الموضوع هو سيد التابعين
(( أويس القرني ))
من مراد وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد وهو يحابر بن مالك بن أدد من مذحج قال أخبرنا هاشم بن القاسم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثني سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال كان محدث بالكوفة يحدثنا فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم كلامه فأحببته ففقدته فقلت لأصحابي هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا فقال رجل من القوم نعم أنا أعرفه ذاك أويس القرني قال فتعلم منزله قال نعم فانطلقت معه حتى ضربت حجرته فخرج إلي قال قلت يا أخي ما حبسك عنا قال العري قال وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه قال قلت خذ هذا البرد فالبسه قال لا تفعل فإنهم إذا يؤذونني إن رأوه علي قال فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا من ترون خدع عن برده هذا قال فجاء فوضعه وقال أترى قال أسير فأتيت المجلس فقلت ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة فأخذتهم بلساني أخذا شديدا قال فقضي أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر فوفد رجل ممن كان يسخر به فقال عمر هل ها هنا أحد من القرنيين قال فجاء ذلك الرجل فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له وقد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم قال فقدم علينا قال قلت من أين قال من اليمن قال قلت ما اسمك قال أويس قال فمن تركت باليمن قال أما لي قال أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك قال نعم قال استغفر لي قال أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين قال فاستغفر له قال قلت له أنت أخي لا تفارقني قال فاملس مني فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة قال فجعل ذلك الذي كان يسخر به ويحتقره يقول ما هذا فينا يا أمير المؤمنين وما نعرفه فقال عمر بلى إنه رجل كذا كأنه يضع من شأنه قال فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس نسخر به قال أدرك ولا أراك تدرك قال فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله فقال له أويس ما هذه بعادتك فما بدا لك قال سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس قال لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا نسخر بي فيما بعد ولا تذكر الذي سمعته من عمر لأحد قال فاستغفر له قال أسير فما لبث أن فشا أمره في الكوفة قال أسير فأتيته فدخلت عليه فقلت له يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر قال ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزي كل عبد إلا بعمله ثم املس منهم فذهب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال نادى رجل من أهل الشام يوم صفين فقال أفيكم أويس القرني قالوا نعم قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من خير التابعين أويسا القرني ثم ضرب دابته فدخل فيهم قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني رجل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خليلي من هذه الأمة أويس القرني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر بن عمر أنه قال لأويس استغفر لي قال كيف أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس وفي الحديث طول كنحو حديث سليمان بن المغيرة أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال أخبرنا بن عون عن محمد قال أمر عمر إن لقي رجلا من التابعين أن يستغفر له قال محمد فأنبئت أن عمر كان ينشده في الموسم يعني أويسا قال أخبرنا علي بن عبد الله قال حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي قال حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال أنت أويس بن عامر قال نعم قال من مراد ثم من قرن قال نعم قال كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم قال نعم قال فلك والدة قال نعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليكم أويس بن عامر من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له قال أين تريد قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك قال لا أكون في غبر الناس أحب إلي قال فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس كيف تركته قال تركته رث البيت قليل المتاع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليك أويس بن عامر من أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فلما قدم الرجل الكوفة أتى أويسا فقال استغفر لي فقال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال لقيت عمر قال نعم فاستغفر له قال ففطن له الناس فانطلق على وجهه قال أسير فكسوته بردا كان إذا رآه عليه إنسان قال من أين لأويس هذا البرد قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن بن يسير بن عمرو عن أبيه أنه أتى أويسا القرني فوجده لا يتوارى من العري فكساه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال حدثنا سفيان عن قيس بن يسير بن عمر عن أبيه أنه كسا أويسا القرني ثوبين من العري قال فأي شيء لقي من بن عم له قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو الأحوص قال أخبرناه صاحب لنا قال جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال السلام عليكم قال وعليكم قال كيف أنت يا أويس قال بخير نحمد الله قال كيف الزمان عليكم قال ما تسأل رجلا إذا أمسى لم ير أنه يصبح وإذا أصبح لم ير أنه يمسي يا أخا مراد إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا يا أخا مراد إن معرفة المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة وذهبا يا أخا مراد إن قيام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذونا أعداء ويجدون على ذلك من الفساق أعوانا حتى والله لقد رموني بالعظائم وأيم الله لا يمنعني ذلك أن أقوم لله بالحق قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سيف بن هارون البرجمي عن منصور عن مسلم بن سابور قال حدثني شيخ من بني حرام عن هرم بن حيان العبدي قال قدمت من البصرة فلقيت أويسا القرني على شط الفرات بغير حذاء فقلت كيف أنت يا أخي كيف أنت يا أويس فقال لي كيف أنت يا أخي قلت حدثني قال إني أكره أن أفتح هذا الباب يعني على نفسي أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا ثم أخذ بيدي فبكى قال قلت فاقرأ علي قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين حتى بلغ إنه هو السميع العليم قال فغشي عليه ثم أفاق ثم قال الوحدة أحب إلي وكان أويس ثقة وليس له حديث عن أحد.
###########################
وهنالك قصة اخرى مع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
حج بالناس عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- سنة ثلاث وعشرين، قبيل استشهاده بأيام، وكان شغله الشاغل في حجه البحث عن رجل من رعيته من التابعين يريد مقابلته.
وصعد عمر جبل أبا قبيس وأطل على الحجيج، ونادى بأعلى صوته: يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس من مراد؟
فقام شيخ طويل اللحية من قرن، فقال: يا أمير المؤمنين، إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، وما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لي يقال له: أويس، فأنا عمه، وهو حقير بين أظهرنا، خامل الذكر، وأقل مالا، وأوهن أمرأ من أن يرفع إليك ذكره.
فسكت عمر- كأنه لا يريده- ثم قال: يا شيخ وأين ابن أخيك هذا الذي تزعم؟
أهو معنا بالحرم؟ قال الشيخ: نعم يا أمير المؤمنين، هو معنا في الحرم، غير أنه في أراك عرفة يرعى إبلا لنا.
فركب عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب- رضي الله عنهما- على حمارين لهما، وخرجا من مكة، وأسرعا إلى أراك عرفة، ثم جعلا يتخللان الشجر ويطلبانه، فإذا هما به في طمرين من صوف أبيض، قد صف قدميه يصلي إلى الشجرة وقد رمى ببصره إلى موضع سجوده، وألقى يديه على صدره والإبل حوله ترعى- قال عمر لعلي- رضي الله عنهما-: يا أبا الحسن إن كان في الدنيا أويس القرني فهذا هو، وهذه صفته. ثم نزلا عن حماريهما وشدا بهما إلى أراكه ثم أقبلا يريدانه.
فلما سمع أويس حسهما أوجز في صلاته، ثم تشهد وسلم وتقدما إليه فقالا له: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال أويس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فقال عمر- رضي الله عنه-: من الرجل؟ قال: راعي إبل وأجير للقوم، فقال عمر: ليس عن الرعاية أسألك ولا عن الإجارة، إنما أسألك عن اسمك، فمن أنت يرحمك الله؟ فقال: أنا عبد الله وابن أمته، فقالا: قد علمنا أن كل من في السموات والأرض عبيد الله، وإنا لنقسم عليك إلا أخبرتنا باسمك الذي سمتك به أمك، قال: يا هذان ما تريدان إلي؟ أنا أويس بن عبد الله. فقال عمر- رضي الله عنه-: الله أكبر، يجب أن توضح عن شقك الأيسر، قال: وما حاجتكما إلى ذلك ؟ فقال له علي- رضي الله عنه-: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفك لنا، وقد وجدنا الصفة كما خبرنا، غير أنه أعلمنا أن بشقك الأيسر لمعة بيضاء كمقدار الدينار أو الدرهم، ونحن نحب أن ننظر إلى ذلك، فأوضح لهما ذلك عن شقه الأيسر.
فلما نظر علي وعمر- رضي الله عنهما- إلى اللمعة البيضاء ابتدروا أيهما يقبل قبل صاحبه، وقالا: يا أويس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقرئك منه السلام، وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا، فإن رأيت أن تستغفر لنا- يرحمك الله- فقد خبرنا بأنك سيد التابعين، وأنك تشفع يوم القيامة في عدد ربيعة ومضر. فبكى أويس بكاء شديدا، ثم قال: عسى أن يكون ذلك غيري، فقال علي- رضي الله عنه-: إتا قد تيقنا أنك هو، لا شك في ذلك، فادع الله لنا رحمك الله بدعوة وأنت محسن. فقال أويس: ما أخص باستغفار نفسي، ولا أحد من ولد آدم، ولكنه في البر والبحر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في ظلم الليل وضياء النهار، ولكن من أنتما يرحمكما الله؟ فإني قد خبرتكما وشهرت لكما أمري، ولم أحب أن يعلم بمكاني أحد من الناس، فقال علي- رضي الله عنه-: أما هذا فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-، وأما أنا فعلي بن أبي طالب، فوثب أويس فرحا مستبشرأ فعانقهما وسلم عليهما ورحب بهما، وقال:
جزاكما الله عن هذه الأمة خيرا. قالا: وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا. ثم قال أويس: ومثلي يستغفر لأمثالكما؟ فقالا: نعم، إنا قد احتجنا إلى ذلك منك، فخصنا- رحمك الله- منك بدعوة حتى نؤمن على دعائك، فرفع أويس! رأسه، وقال!:
اللهم إن هذين يذكران أنهما يحباني فيك، وقد رأوني فاغفر لهما وأدخلهما في شفاعة نبيهما محمد صلى الله عليه وسلم.
فقال عمر- رضي الله عنه- مكانك- رحمك الله- حتى أدخل مكة فأتيك بنفقة من عطائي، وفضل كسوة من ثيابي، فإني أراك رث الحال، هذا المكان الميعاد بيني وبينك غدا. فقال: يا أمير المؤمنين، لا ميعاد بيني وبينك، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفني. ما أصنع بالنفقة؟ وما أصنع بالكسوة؟ أما ترى عليَّ إزارأ من صوف ورداً من صوف؟ متى أراني أخلِفهما؟ أما ترى نعليَّ مخصوفتين، متى تُراني أبليهما؟ ومعي أربعة دراهم أخذت من رعايتي متى تُراني آكلها؟
يا أمير المؤمنين: إن بين يدي عقبة لا يقطعها إلا كل مخف مهزول، فأخف- يرحمك الله- يا أبا حفص، إن الدنيا غرارة غدارة، زائلة فانية، فمن أمسى وهمته فيها اليوم مد عنقه إلى غد، ومن مد عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة، ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر، ويوشك أن يطلب السنة، وأجله أقرب إليه من أمله، ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدأ من مجاورة الجبار، وجرت من تحت منازله الثمار.
فلما سمع عمر- رضي الله عنه- كلامه ضرب بدرته الأرض، ثم نادى بأعلى صوته: ألا ليت عمر لم تلده أمه، ليتها عاقر لم تعالج حملها. ألا من يأخذها بما فيها ولها؟
فقال أويس: يا أمير المؤمنين! خذ أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا. ومضى أويس يسوق الإبل بين يديه، وعمر وعلي- رضي الله عنهما- ينظران إليه حتى غاب فلم يروه، وولى عمر وعلي- رضي الله عنهما- نحو مكة
وحديث فضل أويس القرني، وأنه لو أقسم على الله لأبره، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر-رضي الله عنه- : ( إن استطعت أن يستغفر لك فافعل ) ثابت في صحيح مسلم وغيره