لن أكتب هنا شيئا تسير به الركبان ويتحدث به كل إنسان، ولكني سأحدثك عن نتيجة من نتائج الحياة، تبدو لأول نظرة بدهية واضحة، ولكنها ليست كذلك عند التطبيق،هي النتيجة التي توصل إليها كل إنسان،فمنهم من جاءته وهو في المهلة فاستزاد ليوم المعاد، ومنهم من أرداه التغافل والرقاد، ولم ينتبه إلا حين أتاه اليقين، فقال ربي ارجعون، هذه الحقيقة(النتيجة) الكبيرة التي لن أصوغها بعباراتي الباردة ، كلا ، سأثبتها هنا كما هي في كتاب الله ، كما هي بكلام الله:
هذه النتيجة تقول: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا)،
الباقيات الصالحات،
أخي وأختي: امتلأت أسماعنا بهذه الآيات ولكن هل امتلأت قلوبُنا بها، رأينا تجلياتها في حياتنا وتحدثنا عنها بأطراف ألسنتنا ،فهل تشرّبتها القلوب، ما قيمة العلم بلا عمل، وما قيمة التأثر السريع بموت قريب أو فقد حبيب إذا لم يتحول إلى فكرة محفزة على العمل، كم ذهب منك وما الذي بقي؟
نُهال للأمر الذي يروعنا*** ونرتعي في غفلة إذا انقضى
فلنقرأ القرآن بقلوبنا مع ألسنتنا، ولننظر للحياة نظرة متأمل واع بما أمامه ، خائف مما جناه، يطير بجناحين: الخوف والرجاء، فبهذا سيصل إلى الغاية الكبرى والمنزلة العظمى( ولنعم دار المتقين).
هذه هي النتيجة، فهل تتحول عندي وعندك إلى عمل؟