‘,
السلآمـ عليكمـ و رحمة الله و بركآته
صبآحكمـ مغفرة و مسآئكمـ عتقٌ من النيرآن
إن أصعب إحسـاس قد يعيشه الإنســان هو إحساس الضياع
فالمغترب حينما يجد نفسه تائهاً في غياهب مدينة لايعرفها
فإحســــاس بالضعف يعتريه .. وحنين إلى الوطن يجتاحه
لكن الأصعب من كل تلك الصعوبات
حينمـا يضيع الإنسـان [ كينونته ]
فيشعـر بالضياع في بيته
وبالوحدة بين أهله
وبالغربة في مجتمعه
:
حينمـا يفكر بتفكير غير تفكيرهم
ويتحدث بطريقة لا تعجبهم
ويتصرف بأسلوب لا يناسبهم
يحس بالضــيق .. حتى من نفســه
:
موقف لم يغب عن بالي لحظة منذ كنت في العاشـرة من عمري
إبنة أحد جيرآننآ.. وفي وقت الظهيرة
كآن عابسه معظمـ الوقت و و فجأه ضحكتها ملأت وجهها .. ذهبت تركض نحو بآب منزلهم
لأفاجـاء بأن من عند الباب لم تكن سوى الخادمه
ضمتهـآ .. مناديـتآ لهـا بـ [ ماما ]
لا أخفيكم أنا إبنة العاشره من العمر إستغربت هذا التصرف منه
ذهبت إلى البيت لأخبر أمي .. فقالت يا بنتي إحمدي ربك ع النعمه الي أنت فيها
لم أستوعب قصد أمي وقتهـا
وحينمـا كنت في الثانويه .. وبأسلوب المزاح
سألت نفس الفتاة : كيف حال أمك ( ظنآ انني اقصد آمه جارتنآ)
أجابتني عن أخبارهـا
وكررت السؤال عليها : وكيف حال أمك الثانيه ( نظرت إلي بتعجب )
ضحكت .. علمت أنها لم تفهم مقصدي
فـأخبرتها الموقف اللذي ثبت في عقلي منذ ذالك الوقت
صمتت لتجيبني بعد لحظات :من كانت لي بمثابة الأم ذهبت لتربية أبنائهـا وتركتني
" وحيـــــــ ؟ ــــــــــــدآ " ..!!
// وحيدآ بين أهله //
حينها فقط عرفت معنى كلام امي
:
ميري : نومي فهودي
ميري : شوفي فهودي وش فيه يبكي
ميري : تعالي روشي فهودي .. أكليه .. شربيه........
ميري .. ميري .. ميري ..........
:
كثيـــــــر من الأمهات قد تخلت عن حق الأمومه إلى الخـادمات
وكأن احساس الأمومة .. الحب .. الحنان .. العطف .. ( الأمومي )
أصبحت تشترى بالريالات
أبناءنا أصبحوا ( إندوعرب )
فهم إندونيسيين بتربيتهم ..عرب بـأصولهم
وكأن الحسنة الوحيدة من الأمهات كونهن قد أخرجنهم على وجه الحياة ليروا نور الشمس
بعدهـا يرمينهم بين أحضان خادمات لا يعرف عن معتقداتهن ولا عن أفكارهن شيئــا ..!!
أعجبي ...!!
أي تربية مرجوه من هؤلاء ؟؟
ان ما نشاهده في المجتمع من تقصير تربوي من الأم تجاه أطفالها والكامن في إعطاء الخادمة مسؤولية رعاية النشء يشكل خطراً كبيراً على أطفالنا وعلى نشئتهم وتربيتهم !!
مع الأسف أصبح معظم الأطفال يفتقدون إلى تلك القيم التي كان بالإمكان زرعها مذ نعومة أظفارهم ، وهذا أمر بديهي إذ أن معظم الخادمات لا تعرف من الإسلام إلا اسمه في أفضل الأحوال !
سلامي لكل من مر هنـــــــا
غرور